الجدار بصنعه ثمّ يستغني الجدار عن بانيه ويستمر وجوده وان فني صانعه .
وعليه فلا يحتاج العبد في صدور الفعل منه - بعد إفاضة الوجود وسائر المبادئ - إلى شيء ، وهو المؤثر التام فيه .
وفيه : ان الممكن كما يحتاج في حدوثه إلى المؤثر كذلك يحتاج في بقائه إليه ، لأنه لا يخرج عن امكانه بالوجود ، ففي كل آن من الآنات بما أنه ممكن والافتقار من لوازم ذاته محتاج إلى المؤثر ليفيض إليه الوجود ، ومفتقر إلى مدد مبدعة الأول في كل حين والا لانعدم ، بل بالنظر الدقى الحقيقي انه عين الحاجة لا شيء محتاج .
الجبر والاختيار — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤٢