عن الأول المغلوط فيه بكلمة بل ( وغلط بدأ ) وهو ان تذكر المبدل منه عن قصد ثم توهم السامع انك غالط * وهذا معتمد الشعراء كثيرا مبالغة وتفننا * وشرطه ان ترتقى من الأدنى إلى الاعلى كقولك هند - نجم - بدر - كأنك وان كنت متعمدا لذكر النجم تغلط نفسك وترى انك لم تقصد الا تشبيهها بالبدر * وكذا قولك بدر شمس * وادعاء الغلط هاهنا اى في الثالث واظهاره أبلغ في المعنى من التصريح بكلمة بل انتهى *
( البد ) هو الذي لا ضرورة فيه *
( البدء ) ظهور الرأي بعد ان لم يكن *
( البديهي ) هو العلم الذي لا يتوقف حصوله على نظر وكسب كتصور الحرارة والتصديق بان النار حارة * ثم التصديق البديهي ان كان تصور طرفيه كافيا في الجزم به فبديهى اولي كالتصديق بان الكل أعظم من الجزء * أو لا يكون كافيا بل يكون محتاجا إلى شيء آخر غير النظر والكسب من الحدس والتجربة والاحساس وغير ذلك فبديهى غير أولى * والبديهيات أصول النظريات لأنها تنتهى إليها والا يلزم الدور أو التسلسل *
( والبديهيات ) ستة أقسام بالاستقراء * ووجه الضبط ان القضايا البديهية اما ان يكون تصور طرفيها مع النسبة كافيا في الحكم والجزم أو لا يكون * ( فالأول هو الأوليات ) كقولنا الكل أعظم من الجزء * والثاني لا بد ان يكون الحكم فيه بواسطة لا تغيب عن الذهن عند تصور الأطراف أولا تكون كذلك *
( والأول هو الفطريات ) وتسمى قضايا قياساتها معها كقولنا الأربعة زوج * فان من تصور الأربعة والزوج تصور الانقسام بمتساويين فيحصل في ذهنه ان الأربعة منقسمة بمتساويين وكل منقسم بمتساويين فهو زوج فالأربعة زوج *
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 234
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٢٣٤