( 1 ) : مفهوم الوجود ، و ( 2 ) : حصصه المتعينة بإضافته إلى الماهيّات ، و ( 3 ) :
الوجودات الخاصّة المتخالفة الحقائق . فمفهوم الوجود ذاتيّ داخل في حصصه وهما - أيّ المفهوم وحصّته - خارجان عن الوجودات الخاصّة ؛ والوجود الخاصّ عين الذات في الواجب - تعالى - وزائد خارج فيما سواه .
ومذهب المتكلّمين : انّ للوجود مفهوما واحدا مشتركا بين الأشياء وذلك المفهوم الواحد يتكثّر ويصير حصّة حصّة بإضافته إلى الأشياء - كبياض هذا الثلج وذاك - ، ووجودات الأشياء هي هذه الحصص . وهذه الحصص مع ذلك المفهوم الداخل فيها خارجة عن ذوات الأشياء زائدة عليها ذهنا فقط عند محقّقيهم ، وذهنا وخارجا عند آخرين .
وإذ عرفت ذلك فاعلم : انّ حاصل إيراد السمّاكي انّ توقّف موجود ما على ايجاد ما وبالعكس لا يستلزم الدور ، بل التسلسل ؛ لانّه على تقدير عدم الواجب / 15
DB
/ يتوقّف / 15
MB
/ موجود ما على ايجاد سابق عليه - أي : ايجاد صادر عن علّته - ، وهذا الايجاد يتوقّف على موجود ما هو هذه العلّة لا على الموجود الاوّل . ووجود هذه العلّة يتوقّف على ايجاد صادر من علّة سابقة عليها ، وهكذا ؛ فلا يلزم دور .
وحاصل جواب السيّد : انّ مراد الخفري أنّ طبيعة الايجاد متوقّفة على طبيعة الوجود ، وعلى تقدير عدم الواجب يتحقّق العكس أيضا ، فيلزم الدور بين الطبيعتين وان توقّف كلّ فرد على فرد آخر إلى غير النهاية .
وحاصل ايراد العارف الشيرازي على هذا الجواب : انّ فساد الدور بين الطبيعتين هو لزوم توقّف كلّ واحدة من الطبيعتين على نفسها ، وهذا ليس بمحال - لجواز أن تكون طبيعة ما باعتبار حصولها في ضمن فرد آخر - ، فطبيعة الايجاد المتحقّقة في ضمن افراد الممكنات متقدّمة على طبيعة الوجود المتحقّقة في ضمنها باعتبار ومتأخّرة عنها باعتبار ، ولا مانع منه .
وحاصل جواب الفاضل اللاهيجي عن هذا الايراد : انّ تقدّم الطبيعة باعتبار حصولها في ضمن فرد على نفسها باعتبار حصولها في فرد آخر انّما يصحّ في الإعداد