يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد « 1 » .
وعن الإمام المجتبى عليه السّلام : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ أمّتك ستفتتن ، فسئل : ما المخرج من ذلك ؟ فقال : كتاب اللّه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، من ابتغى العلم في غيره أضلّه اللّه . الخبر « 2 » .
وفي دعاء زين العابدين سلام اللّه عليه عند ختم القرآن : اللهمّ اجعلنا ممّن يعتصم بحبله . . . ويستصبح بمصباحه ، ولا يلتمس الهدى في غيره « 3 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ هذا القرآن هو النور المبين ، والحبل المتين ، والعروة الوثقى ، والدرجة العليا ، والشفاء الأشفى ، والفضيلة الكبرى ، والسعادة العظمى ، من استضاء به نوّره اللّه ، ومن عقد به أموره عصمه اللّه ، ومن تمسّك به أنقذه اللّه ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه اللّه ، ومن استشفى به شفاه اللّه ، ومن آثره على ما سواه هداه اللّه ، ومن طلب الهدى في غيره أضلّه اللّه ، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده اللّه ، ومن جعله إمامه الذي يقتدي به ومعوّله الذي ينتهي إليه آواه اللّه إلى جنّات النعيم ، والعيش السليم « 4 » .
نصيب العقل في باب معرفة اللّه تعالى أن يخرجه عن حدّ النفي والتشبيه
فنقول بحول اللّه وقوّته :
نصيب العاقل وحظّه من عقله في باب معرفة اللّه تعالى بحكم هذه الحجّة الباطنة وتنبيه الحجج الظاهرة أمران :
أحدهما : المعرفة والاعتقاد بوجوده وثبوته تعالى شأنه بما له من الحياة والعلم والقدرة وغيرها من الكمالات في مقابل النفي لوجوده تعالى أو لإحدى تلك الكمالات ، وهذا معنى خروجه عن حد التعطيل والنفي ، وهذا أوّل درجة المعرفة به .
هامش
( 1 ) - البحار 92 : 24 ، عن تفسير العيّاشيّ .
( 2 ) - البحار 92 : 27 ، عن تفسير العيّاشيّ .
( 3 ) - الصحيفة السجّادية ، الدعاء 42 .
( 4 ) - البحار 92 : 31 ، عن تفسير الإمام .