يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
« 2 » .
قال الشيخ البهائيّ قدّس سرّه : ولا يجوز أن يراد به سوء الحال في الدنيا ، لأنّ كثيرا من الكفّار في الدنيا في معيشة طيّبة هنيئة غير ضنك ، والمؤمنون بالضدّ ، كما ورد في الحديث : الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر « 3 » . . . انتهى .
وقوله تعالى في قوم نوح :
أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
« 4 » ، فإنّه لو كان المراد إدخالهم النار يوم القيامة كان المناسب الإتيان ب « ثمّ » .
وقوله تعالى :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
« 5 » .
فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة ، لأنّ نار القيامة لا تكون غدوّا وعشيّا ، ثمّ قال عليه السّلام : ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
« 6 » .
وقوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ . فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ . خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ . وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
« 7 » .
وقوله تعالى :
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا . لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
« 8 » .
هامش
( 1 ) - آل عمران 169 - 171 .
( 2 ) - طه 124 .
( 3 ) - الأربعين للبهائيّ : 259 .
( 4 ) - نوح 25 .
( 5 ) - المؤمن 46 .
( 6 ) - البحار 6 : 284 ، 285 عن تفسير القمّيّ .
( 7 ) - هود : 105 - 108 .
( 8 ) - مريم : 61 ، 62 .