منزلة لا تنال إلّا بمسألة « 1 » .
وفيه عنه عليه السّلام : إنّ الدعاء يردّ القضاء وقد نزل من السماء وقد أبرم إبراما « 2 » .
وفيه عن أبي الحسن موسى عليه السّلام : عليكم بالدعاء فإنّ الدعاء للّه والطلب إلى اللّه يردّ القضاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلّا إمضاؤه . فإذا دعي اللّه عزّ وجلّ وسئل صرف البلاء صرفة « 3 » .
وفيه بسنده عن عمر بن يزيد ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : إن الدعاء يردّ ما قدّر وما لم يقدّر ، قلت : وما قدّر عرفته ، فما لم يقدّر ؟ قال : حتى لا يكون « 4 » .
ومما ذكرنا يظهر وجه الإصرار في الكتاب والسنة على تعليق الأمور بمشيئة اللّه ، وترتب الثواب على القول بها وإظهار الاعتراف بها .
تنبيه
في البحار عن كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما بدا للّه بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني « 5 » .
وفيه عن إعلام الورى وإرشاد المفيد مسندا عن علي بن جعفر ، قال : كنت حاضرا أبا الحسن عليه السّلام لما توفّي ابنه محمّد ، فقال للحسن : أحدث للّه شكرا فقد أحدث فيك أمرا « 6 » .
أقول : ليس المراد البداء في أمر الإمامة ، لضرورة الروايات ، بل لعلّه في رفع الاختلاف والفتنة التي تترتب على بقائهما بعد رحلة الإمامين عليهما السّلام .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 466 .
( 2 ) - الكافي 2 : 469 .
( 3 ) - الكافي 2 : 469 .
( 4 ) - الكافي 2 : 469 .
( 5 ) - البحار 4 : 122 ، و 47 : 269 .
( 6 ) - البحار 50 : 244 .