تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيهات حول المبدأ والمعاد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
، فقال : يا حمران ! إنّه إذا كان ليلة القدر ونزلت الملائكة الكتبة إلى سماء الدنيا ، فيكتبون ما يقضى في تلك السنة من أمر ، فإذا أراد اللّه أن يقدّم شيئا أو يؤخّره أو ينقص منه أو يزيد أمر الملك فمحا ما شاء ، ثم أثبت الذي أراد . قال : فقلت له عند ذلك : فكل شيء يكون فهو عند اللّه في كتاب ؟ قال : نعم ، فقلت : يكون كذا وكذا ثمّ كذا وكذا حتى ينتهي إلى آخره ؟ قال : نعم ، قلت : أيّ شيء يكون بيده بعده ؟ قال : سبحان اللّه ثم يحدث اللّه أيضا ما شاء اللّه تبارك وتعالى « 1 » . وعن العيون بإسناده عن الحسن بن محمد النوفلي في مكالمة سليمان المروزي في أمر البداء ، قال عليه السّلام : ما أنكرت من البداء يا سليمان واللّه عزّ وجلّ يقول :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
« 2 » ، ويقول عزّ وجلّ :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
« 3 » ، ويقول :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 4 » ، ويقول :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
« 5 » ، ويقول :
وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ
« 6 » ، ويقول عزّ وجلّ :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
« 7 » ، ويقول عزّ وجلّ :
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ
« 8 » . قال سليمان : هل رويت فيه عن آبائك شيئا ؟ قال : نعم رويت عن أبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : إنّ للّه عزّ وجلّ علمين : علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلّا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلما علّمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيّنا يعلمونه ، قال سليمان : أحبّ أن تنزعه لي من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال : قول اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) - البحار 4 : 119 . ( 2 ) - مريم 67 . ( 3 ) - الروم 27 . ( 4 ) - البقرة 117 . ( 5 ) - فاطر 1 . ( 6 ) - السجدة 7 . ( 7 ) - التوبة 106 . ( 8 ) - فاطر 11 .