في علم اللّه بالأمس ؟ قال : لا ، من قال هذا فأخزاه اللّه ، قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن يوم القيامة أليس في علم اللّه ؟ قال : بلى قبل أن يخلق الخلق « 1 » .
وعن يونس ، عن جهم بن أبي جهمة ، عمن حدثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إن اللّه جلّ وعزّ أخبر محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بما كان منذ كانت الدنيا ، وبما يكون إلى انقضاء الدنيا ، وأخبره بالمحتوم من ذلك ، واستثنى عليه فيما سواه « 2 » .
وفي البحار عن إكمال الدين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من زعم أنّ اللّه عزّ وجلّ يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرءوا منه « 3 » .
وفيه عن التوحيد ، بسنده عن إسحاق عمن سمعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
لم يعنوا أنّه هكذا ، ولكنهم قالوا قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص ، فقال اللّه جلّ جلاله تكذيبا لقولهم :
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
، ألم تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 4 » .
وعن تفسير العيّاشيّ ، قال أبو حمزة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن عليا كان يقول : إلى السبعين بلاء ، وبعد السبعين رخاء ، فقد مضت السبعون ولم يروا رخاء ، فقال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا ثابت ، كان اللّه قد وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلما قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض ، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثنا كم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر « 5 » ، فأخّره اللّه ولم يجعل لذلك عندنا وقتا ، ثم قال :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 6 » .
وعنه أيضا عن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 146 ، باب البداء
( 2 ) - الكافي 1 : 146 ، باب البداء
( 3 ) - البحار 4 : 111 .
( 4 ) - التوحيد : 167 ، البحار 4 : 104 .
( 5 ) - ( كما في تفسير العيّاشيّ 2 : 218 ، وفي البحار : السر ) .
( 6 ) - البحار 4 : 120 .