لِي « 1 » . وكذا ما ورد في القرآن من مدح المؤمن على إيمانه ، وذمّ الكافر على كفره ، ووعده بالثواب والطاعة ، وإيعاده بالعقاب على المعصية ، كقوله : الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ « 2 » . الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 » . مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 4 » . إلى أن قال : وكذلك الآيات الدالّة على أنّ أفعال اللّه تعالى منزّهة عن أن تكون مثل أفعال المخلوقين من التفاوت والاختلافات والظلم ، كقوله : ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ « 5 » . الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ « 6 » ، والكفر والظلم ليس بحسن ، وقوله تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ « 7 » والكفر ليس بحق ، وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ « 8 » . وكذا الآيات الدالّة على ذمّ العباد على الكفر والمعاصي ، كقوله تعالى : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ « 9 » ، وكيف يجوز على زعمهم أن يقول اللّه : لم تفعلون مع أنّهم ما فعلوا ؟ ! ويقول : لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ « 10 » ، و لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 11 » . ولنعم ما قال الصاحب بن عبّاد : كيف يأمر بالإيمان ولم يرده ، وينهي عن الكفر وقد أراده ، ويعاقب على الباطل وقد قدّره ، وكيف يصرف عن الإيمان ثم يقول : فَأَنَّى تُصْرَفُونَ « 12 » ،
تنبيهات حول المبدأ والمعاد — صفحه 159
پدیدآورندگان: ميرزا حسنعلي مرواريد
ص۱۵۹
پاورقی
( 1 ) - إبراهيم 22 .
( 2 ) - المؤمن 17 .
( 3 ) - الجاثية 28 .
( 4 ) - الانعام 160 .
( 5 ) - الملك 3 .
( 6 ) - السجدة 7 .
( 7 ) - الحجر 85 .
( 8 ) - النساء 40 .
( 9 ) - البقرة 28 .
( 10 ) - آل عمران 71 .
( 11 ) - آل عمران 99 .
( 12 ) - يونس : 32 ، الزمر 6 .