أمير المؤمنين ، والإمام الباقر والصادق صلوات اللّه عليهم .
منها : أنّ الأرواح خلقت قبل الأبدان بألفي عام ثمّ أسكنت الهواء .
ومنها : أنّ اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرضهم علينا .
ومنها : أنّ اللّه خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، ثم عرض علينا المحبّ من المبغض .
ومنها : خلق أرواح الشيعة قبل أبدانهم بألفي عام .
ومنها : قوله عليه السّلام : ما تقول في الأرواح أنّها جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ؟ قال [ الراوي ] : فقلت : إنّا نقول ذلك ، قال عليه السّلام : فإنّه كذلك ، إن اللّه عزّ وجلّ أخذ على العباد ميثاقهم وهم أظلّة قبل الميثاق . . . الخبر .
ومنها : أنّ الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها في الميثاق ائتلف هاهنا ، وما تناكر منها اختلف هاهنا ، والميثاق هو في هذا الحجر الأسود . . . الخبر .
ومنها : أنّ اللّه تعالى أخذ ميثاق العباد وهم أظلّة قبل الميلاد ، فما تعارف من الأرواح ائتلف ، وما تناكر منها اختلف .
وغير ذلك من الروايات ، أوردها المجلسيّ قدّس سرّه ، لا بدّ لمن أراد التحقيق من الرجوع إليها « 1 » .
ويدلّ على ما ذكرنا - مضافا إلى ما مرّ - رواية العيّاشي عن زرارة ، قال :
قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت حين أخذ اللّه الميثاق على الذرّ في صلب آدم فعرضهم على نفسه ، كانت معاينة منهم له ؟ قال : نعم يا زرارة وهم ذرّ بين يديه ، وأخذ عليهم بذلك الميثاق بالربوبية له ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنبوة . ثم كفّل لهم بالأرزاق ، وأنساهم رؤيته ، وأثبت في قلوبهم معرفته ، فلا بدّ من أن يخرج اللّه إلى الدنيا كل من أخذ عليه الميثاق ، فمن جحد ما أخذ عليه الميثاق لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله لم ينفعه اقراره لربّه بالميثاق ، ومن لم يجحد ميثاق محمّد صلّى اللّه عليه وآله نفعه الميثاق لربّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - يلاحظ البحار 61 : 131 - 150 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 : 181 ، وعنه البحار 5 : 254 .