وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ « 1 » . وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ « 2 » . فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ « 3 » . وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ « 4 » . هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى « 5 » . وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً « 6 » . هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً « 7 » . المفسّرة بما يرجع إلى ما ذكرنا ، فراجع تفسير البرهان ونور الثقلين ، والصافي والقميّ ، والعيّاشي .
أخذ الميثاق في عالم الأظلّة وعالم الذرّ
يظهر من مجموع روايات كثيرة بعد ضمّ بعضها إلى بعض أنّه تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان ، وعبّر عنها بالأظلة والأشباح أيضا ، وأوجدهم الحياة والعقل ، ثم عرّفهم نفسه وكذا رسله وحججه - وهم أرواح - وأخذ منهم العهد والميثاق على ربوبيّته ، وعلى نبوّة الرسول وخلافة الائمّة الاثني عشر وولايتهم صلوات اللّه عليهم ، بعد إراءتهم إيّاهم إراءة حقيقية .
ثم بعد برهة من الزمان - قبل أن يخلق جسد آدم من التراب ، الخلق المعروف الذي أسجد له الملائكة بعد نفخ الروح فيه - خلق لكل روح بدنا ذريّا من التراب يخصّها ، ثم تعلّقت الأرواح بتلك الأبدان ، ثمّ جدّد التعريف وأخذ الميثاق ، ثمّ خلق جسد آدم الخلق
پاورقی
( 1 ) - آل عمران 83 .
( 2 ) - الأنعام 110 .
( 3 ) - الأعراف 101 .
( 4 ) - الأنعام 28 .
( 5 ) - النجم 56 .
( 6 ) - الجن 16 .
( 7 ) - الدهر 1 .