قال أبو عاصم خشيش بن أصرم : وقد أنكر جهم أن يكون الله على العرش ، وقال الله تبارك وتعالى :
( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
[ 217 ] . وقال :
( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ )
[ 218 ] . وقال :
( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ )
[ 219 ] . وقال :
( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ )
[ 220 ] ،
( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ )
[ 221 ] . وقال :
( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى )
[ 222 ] . وقوله :
( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ )
[ 223 ] . وقوله :
( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ )
[ 224 ] وقال
( حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
[ 224 ] . وقال :
( ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً )
[ 225 ] . وقال :
( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )
.
وقال أبو عاصم : من كفر بآية من كتاب الله فقد كفر به أجمع ، فمن أنكر العرش فقد كفر به أجمع ، ومن أنكر العرش فقد كفر بالله . وجاءت الآثار بأن لله عرشا وأنه على عرشه .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ص : « الحق كتب كتابا فوضعه عنده فوق العرش إن رحمتي سبقت غضبى » . وفي حديث آخر أيضا : « لما خلق الله الخلق كتب كتابا على نفسه فهو مرفوع فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبى » .
وعن سعيد بن جبير قوله :
( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ )
[ 226 ] . قال : على متن الريح .
وعن وائل قال : رأيت النبي ص سمع رجلا يقول : الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه ، فلما سلم قال : من صاحب الكلمة آنفا ؟ قال الرجل : أنا ، وما أردت بها بأسا . قال : لقد رأيتها قد ابتدرها اثنا عشر ملكا ، ورأيتها فتحت أبواب السماء ، فما ينهنها شيء دون العرش .
وعن العباس بن عبد المطلب قال : كنا مع رسول الله ص جلوسا بالبطحاء إذ مرت سحابة فقال : أتدرون ما هذه ؟ قلنا : سحاب ، قال : والمزن . قلنا : والمزن . قال : والقتار .