فأستغفر الله .
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية » [ 526 ] .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « لا تجالسوا أهل البدع ولا تصافحوهم » . وقال : لأن أصلي خلف جيفة حمار أحب إلى من أن أصلي خلف قدرى ما هو إلا جنون يعتريهم .
وقال طاوس : كنت جالسا عند ابن عباس ومعنا رجل من القدرية ، فقلت : إن ناسا يقولون لا قدر . فقال : أههنا منهم أحد ؟ قلت : لو كان فيهم ما كنت تصنع به ؟ قال : لو كان فيهم أحد لأخذت برأسه فقرأت عليه آية كذا وكذا وآية كذا
( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً )
[ 527 ] .
وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ستة لعنتهم ، لعنهم الله وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله عز وجل ، والمكذب بالقدر والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله ، ويعز من أذله الله ، والتارك لسنتى ، والمستحل من عترتي ما حرم الله » .
قال أبو هريرة : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لعن الله أهل القدر الذين يكذبون بقدر ولا يؤمنون بقدر ، ألا له الخلق والأمر » ، وقال عز وجل :
( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً )
[ 528 ] ، وقوله :
( وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )
[ 529 ] ولا أخذوا بقول أهل النار حين دخلوا فقالوا :
( رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
[ 530 ] ولا أخذوا بقول إبليس - أجارنا الله منه - إذ يقول :
( فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ )
[ 531 ] يقول : من أخلصه الله فلا سبيل لي عليه . وإن الله عز وجل نهى آدم عن أكل الشجرة وأعانه عليها . وأمر إبليس بالسجود وحال بينه وبين ذلك .