المتعة وكذلك روي عنه في متعة الحج : أنه قال : قد علمتم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قد فعلها وأصحابه ، ولكن كرهت أن يظلوا بهنّ معرّسين تحت الأراك ، ثم يرجعوا بالحج تقطر رؤوسهم « 1 » .
فأمّا اعتمادهم على ترك النكير عليه ، فقد تقدم أن ذلك ليس بحجة إلا على شرائط شرحناها ، لا معنى لا عادتها « 2 » كلها غير معلومة هاهنا . على أنه قد روي عن عمر : أنه قال - بعد نهيه عن المتعة - : « لا أقدر على أحد تزوّج متعة إلا عذبته بالحجارة ، ولو كنت تقدمت فيها لرجمت » « 3 » وما وجدنا أحدا أنكر عليه هذا القول ، لأن المتمتع عندهم لا يستحق الرجم « 4 » . ولم يدل ترك النكير على صوابه .
[ الاشكال بأن أمير المؤمنين ( ع ) انكر على ابن عباس قوله بالجواز ، والجواب عنه ]
وادعاؤهم : أن أمير المؤمنين عليه السّلام أنكر على ابن عباس إحلالها ، الأمر فيه بخلافه ، لأنه روي عنه من طرق كثيرة : أنه كان يفتي بها ، وينكر على محرّمها والناهي عنها :
هامش
( 1 ) باختلاف بسيط في ألفاظ الحديث ، اخرجه مسلم في صحيحه 1 / 472 وابن ماجة في سننه 2 / 229 واحمد في مسنده 1 / 50 والبيهقي في سننه 5 / 20 والنسائي في سننه 5 / 153 وتيسير الوصول 1 / 288 وشرح الموطأ للزرقاني 2 / 179
( 2 ) راجع تلخيص الشافي 3 / 153
( 3 ) بهذا المضمون في احكام القرآن للجصاص 1 / 342 وموطأ مالك 2 / 30 والمبسوط للسرخسي 5 / 152 وكتاب الأم 7 / 219 وسنن البيهقي 7 / 206 وصحيح مسلم 1 / 467 باب متعة الحج . وغيرها كثير .
( 4 ) لأنه يستنبط حكمها من الكتاب والسنة . وعلى فرض خطأه فهو مشتبه لاحد عليه بفعله ، لأن الحدود تدرأ بالشبهات .