[ الجزء الرابع ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
فصل في ابطال إمامة عمر ( رض )
[ جميع ما قدمناه في فساد إمامة أبي بكر كاف في فساد إمامة عمر ]
اعلم : إن جميع ما قدّمناه من الكلام في فساد إمامة أبي بكر كاف في فساد إمامة عمر ، لأن إمامته مبنية على إمامة أبي بكر وصحة اختياره ، لأن طريقهم إلى إمامة عمر من وجهين :
أحدهما : بنص أبي بكر عليه . والآخر : برضى الجماعة الذين تنعقد الإمامة عندهم به .
والوجه الأول مبني على صحة إمامة أبي بكر حتى يكون عهده وعقده مؤثرين ، فما أبطل إمامة أبي بكر مبطل لهذا الوجه .
والوجه الثاني مبني على أن عقد خمسة لواحد به يصير إماما ، وذلك أيضا مبني على صحة إمامة أبى بكر وأن إمامته انعقدت على هذا الوجه ، وقد أبطلنا كل ذلك « 1 » فبطل ما هو مبني عليه .
ولنا بعد ذلك أن نبين ما كان عليه من الأوصاف المانعة من عقد الإمامة له ، وذلك على ضربين :
أحدهما - انتفاء ما دللنا على وجوب حصوله من العصمة للامام على وجه القطع والثبات والفضل على جميع الرعية ، وكثرة الثواب عند اللّه والعلم بجميع
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الثالث من تلخيص الشافي ص 25 وص 117 الخ