النص عن أمرين فيعلم انتفاءه عن أحدهما قوم دون قوم وعلى حدّ دون حد .
ولا يعلم العلم بانتفائه جميع من عمه العلم بانتفاء الآخر - ( جاز ) أيضا أن يقع النص على أمرين فيعم العلم بأحدهما ولا يعمّ العلم بالآخر ، ويقع العلم بأحدهما على وجه لا يقع العلم بالآخر عليه . ( وإذا ) جعلتم كون العلم بالنص على أمير المؤمنين عليه السّلام مخالفا للعلم بما ذكرتموه من النصوص دليلا على بطلانه وقلتم : لو كان حقا لساوى العلم بسائر ما وقع النص عليه ( فانفصلوا ) ممن جعل كون ما يدعى من العلم بانتفاء النص مخالفا للعلم بانتفاء ما ذكرناه من النصوص التي علمنا انتفاءها كالنص على أبي هريرة ، وعلى خلاف الكعبة دليلا على صحة النص ، وقال : لو كان باطلا لساوى العلم ببطلانه العلم ببطلان سائر ما انتفي النص عنه .
فان قالوا : ليس يجب - وان كان النص الذي تدعيه الشيعة منتفيا - أن يعلم انتفاءه كل من علم انتفاء غيره على حد واحد ، لأن هذا غير واجب فيما لم يكن ، وان كان واجبا فيما كان ووقع من النصوص .
قلنا لهم : انفصلوا ممن عكس القضية وقال : ليس يجب - إذا كان النص الذي تدّعيه الشيعة حقا - أن يعلمه كل من علم النص على غيره من الأمور الظاهرة على حد واحد ، لأن هذا لا يجب في كل ما كان وان كان واجبا فيما لم يكن .
فان قالوا : فنحن نقول : العلم بانتفاء النص الذي تدعونه كالعلم بانتفاء النص على أبي هريرة بالإمامة وسائر ما عددتموه . وحال من ادعى أحدهما كحال من ادعى الآخر .
قيل لهم : إذا بلغتم إلى هذا الحد بلغنا معكم إلى مثله ، وقلنا لكم : إن العلم بثبوت النص الذي نذهب إليه في حصول اليقين به وزوال الشكوك عنه
تلخيص الشافي — صفحة 75
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٥