لا واللّه ، ما قطعوه ، ولا يقطعونه حتى يقتلوا دونه ، عهد من اللّه ورسوله « 1 » فكيف يستشعر عاقل أن ذلك كان من غير علم ولا اطلاع من الرسول صلى اللّه عليه وآله له ، على وقوعه ، وكونه .
وقد روي : أن عبيدة السلماني لما سمعه عليه السّلام يخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بقتال الخوارج قبل ذلك بمدة طويلة ، وقتل المخدج ، شك فيه ، لضعف بصيرته فقال له عليه السّلام : أنت سمعت من رسول اللّه ذلك ؟ فقال عليه السّلام : « اى ورب الكعبة » مرات « 2 » .
وقد روى أمر الخوارج ، وقتال أمير المؤمنين لهم ، وانذار الرسول صلّى اللّه عليه وآله بذلك - جماعة من الصحابة ، لولا التطويل لذكرناه ، حتى أن عائشة روت ذلك فيما رواه مسروق قال : دخلت على عائشة ، فقالت : من قتل الخارجة ؟
قلت : علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فسكتت ، قلت لها : يا أمّ المؤمنين بحق اللّه وبحق نبيه صلّى اللّه عليه وآله وبحقي : إني لك ولد ان كنت سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول فيهم شيئا ، لما اخبرتنيه ، فقالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : هم شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة وأقربهم عند اللّه وسيلة . « 3 » وعن مسروق - أيضا - قال : قالت عائشة : من قتل ذا الثدية ؟ قلت :
علي بن أبي طالب فقالت : لعن اللّه عمرو بن العاص ، فإنه كتب إلي يخبرني :
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 5 / 3 ط دار احياء الكتب العربية وكشف الغمة للأربلي 1 / 274 ط إيران
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 59 حديث 167 . والبداية والنهاية 7 / 292 وصحيح مسلم ، وأبي داود .
( 3 ) شرح النهج 2 / 267 ط دار احياء الكتب مصر ، والبداية والنهاية 7 / 296 ، والمناقب لاحمد بن مردويه .