( طريقة أخرى في الاستدلال بالخبر ) [ وهي استعراض موارد ( مولى ) وحصر المراد في الأولى بالتدبير ]
وقد يستدل بهذا الخبر على ايجاب الإمامة بأن يقال : قد علمنا أن النبي صلى اللّه عليه وآله أوجب لأمير المؤمنين عليه السّلام أمرا كان واجبا له - لا محالة - فيجب أن يعتبر ما تحتمله لفظة ( مولى ) من الأقسام ، وما يصح منها كون النبي صلى اللّه عليه وآله مختصا به ، وما لا يصح ، وما يجوز أن يوجبه لغيره في تلك الحال ، وما لا يجوز وما تحتمله لفظة ( مولى ) ينقسم إلى أقسام :
منها - ما لم يكن صلى اللّه عليه وآله عليه .
ومنها - ما كان عليه ، ومعلوم لكل أحد : أنه صلى اللّه عليه وآله لم يرده .
ومنها - ما كان عليه ، ومعلوم بالدليل أنه لم يرده .
ومنها - ما كان حاصلا له صلى اللّه عليه وآله ويجب أن يريده ، لبطلان سائر الأقسام واستحالة خلو كلامه من معنى وفائدة .
فالقسم الأول - هو المعتق والحليف ، لأن الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة أو عشيرة ، فيحالفها على نصرته والدفاع عنه ، فيكون منتسبا إليها متعززا بها ، ولم يكن النبي صلى اللّه عليه وآله حليفا لأحد ، على هذا الوجه .
والقسم الثاني - ينقسم إلى قسمين : أحدهما - معلوم أنه لم يرده ، لبطلانه في نفسه : كالمعتق والمالك ، والجار ، والصهر ، والخلف ، والأمام - إذا عدّا من أقسام ( مولى ) - والآخر - معلوم أنه صلى اللّه عليه وآله لم يرده ، حيث لم يكن فيه فائدة وكان ظاهرا شائعا ، وهو ابن العم .
والقسم الثالث - الذي يعلم بالدليل : أنه لم يرده - : هو ولاية الدين والنصرة فيه ، والمحبة ، أو ولاء العتق . والدليل على أنه صلى اللّه عليه وآله لم يرد ذلك :