وروي في الحديث : « أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها ، فنكاحها باطل » « 1 » .
وكل ما استشهدنا به لم يرد بلفظة ( مولى ) فيه إلا معنى ( أولى ) دون غيره . وقد تقدمت حكايتنا عن المبرّد قوله : إن أصل تأويل ( الولي ) الذي هو أولى : أي أحق . ومثله ( المولى ) . وقال في هذا الموضع - بعد أن ذكر تأويل قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
« 2 » - والولي والمولى معناهما سواء . وهو الحقيق بخلقه ، المتولى لأمورهم .
وقال الفراء « 3 » - في كتاب معاني القرآن - : الولي والمولى في كلام
هامش
( 1 ) في الجامع الصغير للسيوطي 1 / 402 حديث ( 2963 ) - عن الحافظ الطبراني - تكملة الحديث عن ابن عمر هكذا : « . . . فإن كان دخل بها فلها صداقها بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ، وان كان لم يدخل بها فرق بينهما . والسلطان ولي من لا ولي له » .
( 2 ) سورة محمد : 11
( 3 ) أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الديلمي ( - 207 ) .
من أعاظم تلامذة الكسائي في النحو واللغة والأدب ، ونبغ نبوغا خارقا حتى أصبح امام الكوفيين في العلوم العربية واللغة والأدب ، حكي عن ثعلب أنه قال :
« لولا الفراء ما كانت اللغة » .
ولد في الكوفة ، وانتقل إلى بغداد فعهد إليه المأمون في تعليم ولديه النحو واقترح عليه ان يجمع أصول النحو وما سمع من العربية وقام بشئونه أحسن قيام من الجهتين : المادية والمعنوية . وتوفي في طريق مكة .
وكان - مع تضلعه في النحو واللغة والأدب - من الفقهاء والمتكلمين ومحيطا بأيام العرب ، وبعلم النجوم والطب وكان يميل إلى الاعتزال .
سي ب ( الفراء ) بالتشديد - : لأنه كان يفري الكلام بحثا وتحقيقا . -