هامش
رأيت محمد بن يزيد يسمو * إلى الخيرات في جاه وقدر
جليس خلائف وغذي ملك * وأعلم من رأيت بكل امر
وفتيانية الظرفاء فيه * وأبهة الكبير بغير كبر
فينثر إن اجال الفكر درا * وينثر لؤلؤا من غير فكروقيل في مدحه أيضا :وأنت الذي لا يبلغ المدح وصفه * وان اطنب المداح مع كل مطنب
وأوتيت علما لا يحيط بكنهه * علوم بني الدنيا ولا علم ثعلب
يروح أليك الناس حتى كأنهم * ببابك في أعلى منى والمحصبتوفي سنة 285 أو 286 في خلافة المعتضد ، وصلّى عليه أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي ، ودفن في مقابر باب الكوفة في دار اشتريت له . ورثاه أبو بكر بن العلاف بقوله :ذهب المبرد وانقضت أيامه * وليذهبن اثر المبرد ثعلب
بيت من الآداب أضحى نصفه * خربا وباقي النصف منه سيخرب
فابكوا لما سلب الزمان ووطنوا * للدهر أنفسكم على ما يسلب
وتزودوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرد عن قريب يشرب
أوصيكم ان تكتبوا أنفاسه * ان كانت الأنفاس مما يكتبله تصانيف - في مختلف العلوم والآداب واللغة - كثيرة تناهز المائة بعضها مطبوع وبعضها مخطوط . ومن تصانيفه : الكتاب الذي أشار إليه المصنف في المتن .
وهو في صفات اللّه تعالى . ولم نعثر على نسخه في كثير من المكتبات التي اطلعنا عليها ولعله من المخطوطات النادرة .
كتبت عنه عامة كتب التراجم كبغية الوعاة ، ووفيات الأعيان ، ومعجم الأدباء والكنى والألقاب ، وسمط اللئالي ، وتاريخ بغداد ، ولسان الميزان ، وآداب اللغة وغيرهم كثير .