قيل لهم : أول ما فيه : أن السيد أحد من لا يضبط شعره ، ولم يحصر ديوانه « 1 » . وقد ذكره الناس وعدوه في جمله من هذه صفته . على أن السيد - رحمه اللّه - قد صرّح في كثير من شعره : بما يدل على النص الجلي مثل قوله :
« انه جعله أميرا . وأوجب له الإمامة والخلافة » وقد تكرر ذلك في شعره « 2 »
هامش
الكوفة - وقد حمله على فرس وخلع عليه - فوقف بالكناسة ، ثم قال : يا معشر الكوفيين من جاءني منكم بفضيلة لعلي بن أبي طالب لم أقل فيها شعرا أعطيته فرسي هذا وما علي ، فجعلوا يحدثونه وينشدهم . . . » وقال ابن المعتز في طبقاته : « . كان السيد أحذق الناس بسوق الأحاديث والأخبار والمناقب في الشعر ، لم يترك لعلي بن أبي طالب فضيلة معروفة إلا نقلها إلى الشعر . . »
( 1 ) ففي الأغاني : « . . ولقد عد أكثر الناس شعرا في الجاهلية والاسلام ثلاثة : السيد وبشار وأبو العتاهية . . ولا يعلم أن أحدا قدر على تحصيل شعر أحد منهم اجمع . . . » ثم من غضون ما عرفت في ترجمته تدرك انه كان مكثارا من الشعر ولا يحصى له ديوان مستقل .
( 2 ) ذكر له شيخنا الأميني أيده اللّه في الجزء الثاني من كتابه ( الغدير ) جملة كبيرة من قصائده الغديريات نشير إلى بعض أبياتها اجمالا وهي :أوصى النبي له بخير وصية * يوم الغدير بأبين الافصاح
إذا انا لم احفظ وصاة محمد * ولا عهده يوم الغدير مؤكدا
لقد سمعوا مقالته بخم * غداة يضمهم ، وهو الغدير
فقام بخم بحيث الغدير * وحط الرحال وعاف المسيرا
هذا وصيي فيكم وخليفتي * لا تجهلوه فترجعوا كفارا
وأوجب - يوما - بالغدير ولاءه * على كل بر : من فصيح وأعجم -