تعالى - عن ذلك علوّا كبيرا و هذا هو الذي يتعلّق به كفرهم .
و أيضا ذلك ينافي قولهم من أنّ انكشاف العلّة عند ذاتها مستلزم لانكشاف معلولها عندها .
فقول « 1 » هذه الجماعة من أنّه إنّما « 2 » يتّجه تكفيرهم في ذلك لو قالوا بأنّ بعض الأمور ليس معلوما له - تعالى - عن ذلك علوّا كبيرا « 3 » إلى آخره « 4 » .
إن كان في العلم المقدّم « 5 » على الإيجادات العينية ، فورد « 6 » عليهم أنّ كلام المتأخّرين « 7 » في التكفير ليس إلّا في العلم الذي هو مع الإيجادات « 8 » و هو الحضورات الزمانية التي لم يتحقّق قبل الإيجادات ؛ و إن كان في العلم الذي هو مع الإيجادات ؛ فكون المشخّص المتشخّص بذاته « 9 » متحقّقا في الأشخاص المادّية لا يوجب خروجه عن متعلّقات هذا العلم الذي هو عبارة عن الحضور ، بل الحاضر بذاته . نعم ، ذلك المشخّص على تقدير تحقّقه لا يمكن أن يكون إيجاده مسبوقا بالعلم المغاير لذات العلّة على اعتقادهم ؛ و إذا تقدّم هذا ، ظهر حال قولهم ؛ فنسبوا إليهم أنّهم ينفون علمه - تعالى - بالأشخاص المادّية . فإنّهم إن أرادوا بذلك العلم ، العلم المقدّم « 10 » على الإيجاد ؛ فلم ينسبوا « 11 » إليهم نفيه . و إن أرادوا به « 12 » العلم الذي هو الحضور « 13 » المتجدّد الزماني صحّ القول بأنّهم نسبوا إليهم نفيه ، و بذلك يتعلّق كفرهم .
و أيضا ظهر حال قولهم : « فهم يثبتون علمه - تعالى « 14 » - بجميع الأمور الممكنة الموجودة إلى آخره » .
فإن أرادوا به « 15 » العلم الذي هو الحضور الزماني الذي هو باعتبار الوجود العيني ؛ فلم يخف على أحد عند التأمّل في كلامهم أنّهم لم يثبتوه « 16 » و بذلك تعلّق كفرهم .
و أيضا ظهر حال قولهم : « فكلّ ما ندركه نحن بطريق الإحساس كالتخيّل ، فهو مدرك له -
هامش
( 1 ) . ب : نقول .
( 2 ) . الف : - انّما .
( 3 ) . الف ، م ، ج ، ه : - علوّا كبيرا .
( 4 ) . ب : - إلى آخره .
( 5 ) . ج ، ه : المتقدّم .
( 6 ) . ب : لورد .
( 7 ) . د : + المتعصبين .
( 8 ) . د : الإيجاد .
( 9 ) . الف ، م ، د : بذاتها .
( 10 ) . ج ، ه : المتقدّم .
( 11 ) . ب : فلم ينسوا .
( 12 ) . الف ، م ، ب : إن اريد به ؛ ج ، ه : إن اريد و إن أرادوا به .
( 13 ) . ب : حضور .
( 14 ) . ب : - تعالى .
( 15 ) . الف ، م ، ب ، ج ، ه : فإنّه إن اريد به .
( 16 ) . الف ، م ، ب ، ج ، ه : لم يثبتوا .