وعن النخعي قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : أشهد على أبي عليه السّلام أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حلقه - وقد قال اللّه تبارك وتعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً
« 1 » فنحن واللّه ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » .
وعن النبال قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما بين أحدكم وبين أن يعاين ما تقر به عينه إلّا أن تبلغ نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حلقه « 3 » .
وعن عبد الحميد بن عواض قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : إذا بلغت نفس أحدكم هذه قيل له أما ما كنت تحزن من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ، ويقال له : أمامك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة صلوات اللّه عليهما « 4 » .
وفي رواية أخرى : والحسن والحسين « 5 » .
وعن عبد الحميد الطائي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن أشد ما يكون عدوكم كراهة لهذا الأمر إذا بلغت « 6 » نفسه هذه - وأشار بيده إلى حلقه - وأشد ما يكون أحدكم اغتباطا بهذا الأمر إذا بلغت نفسه إلى هذه - وأومى بيده إلى حلقه - فينقطع عنه أهوال الدنيا وما كان يحاذر منها ويقال : أمامك رسول اللّه وعلي وفاطمة . ثم قال : أما فاطمة فلا تذكرها « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الرعد ؛ الآية : 38 .
( 2 ) المحاسن ج 1 ص 174 .
( 3 ) المحاسن ج 1 ص 174 .
( 4 ) المحاسن ج 1 ص 175 .
( 5 ) المحاسن ج 1 ص 175 .
( 6 ) في المصدر « إلى أن بلغت » .
( 7 ) المحاسن ج 1 ص 175 .