أحدها :
شدة أمر الآخرة بأمر الدنيا .
الثاني :
التفت حالة الموت بحالة الحياة .
الثالث :
التفت ساقاه عند الموت لذهاب قوته فيصير كجلد يلتف بعضه ببعض .
الرابع :
التفات الساقين بالكفن ، وقيل غير ذلك
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
أي مساق الخلائق إلى المحشر الذي لا يملك أمره ونهيه إلّا اللّه ، وقيل يسوق الملك بروحه إلى حيث أمر اللّه به من الجنة والنار واللّه العالم .
وفي أمالي الشيخ مسندا عن الصادق عليه السّلام قال : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : قال اللّه عز وجل : ما من شيء أتردد عنه ترددي عن قبض روح المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته ، فإذا حضر أجله الذي لا يؤخر فيه بعثت إليه بريحانتين من الجنة ، تسمى إحداهما « المسخية » والأخرى « المنسية » فأما المسخية فتسخيه عن ماله ، وأما المنسية فتنسيه أمر الدنيا « 1 » .
بيان : نسبة التردد إليه تعالى مجاز وكناية عن أن هذا يفعل فعل المتردد ؛ وقد أوضحناه في مصابيح الأنوار « 2 » .
وفي البحار عن العسكري عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قيل للصادق عليه السّلام : صف لنا الموت ؟ قال عليه السّلام : للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس « 3 » بطيبه وينقطع التعب والألم كله عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولذع العقارب أو أشد . قيل : فإن قوما يقولون إنه أشد من نشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، ورضخ « 4 » بالأحجار ، وتدوير قطب الأرحية « 5 » على الأحداق ؟
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ص 262 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ فراجع .
( 2 ) مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار ج 1 ص 62 وهو من أحسن كتب المؤلف .
( 3 ) أي تأخذه فترة في حواسه فقارب النوم .
( 4 ) الرضخ : الرمي .
( 5 ) الأرحية : جمع الرحى وهي الطاحون .