نادى مناد من بطنان العرش : أين خليفة اللّه في أرضه ؟ فيقوم داود النبي عليه السّلام ، فيأتي النداء من عند اللّه : لسنا إياك أردنا وإن كنت للّه خليفة .
ثم ينادي ثانيا : أين خليفة اللّه في أرضه ؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فيأتي النداء من قبل اللّه : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة اللّه في أرضه وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم يستضيء بنوره وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنات ( الجنان ) . قال : فيقوم الناس الذين تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة ، ثم يأتي النداء من عند اللّه عز وجل ألا من ائتم ( تعلق ) بإمام في دار الدنيا فليتبعه إلى حيث يذهب به ، فحينئذ
تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ
- الآية « 1 » .
ورواه بسند آخر « 2 » .
ورواه المفيد في مجالسه « 3 » .
وعلي بن عيسى في كشف الغمة « 4 » .
وفي محاسن البرقي عن الصادق عليه السّلام قال : إنه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن على مثل حالكم « 5 » .
وعن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
فقال : ندعو كل قرن من هذه الأمة بإمامهم . قلت : فيجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في قرنه وعليّ عليه السّلام في قرنه والحسن عليه السّلام في قرنه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ؛ الآية : 161 ، أمالي الطوسي ص 39 .
( 2 ) لعله من سهو الكاتب .
( 3 ) أمالي المفيد ص 167 .
( 4 ) كشف الغمة ج 1 ص 190 .
( 5 ) المحاسن ج 1 ص 143 مع اختلاف يسير .