من ذلك شيئا ؛ فتشهد عليهم الملائكة فيقولون : يا رب ملائكتك يشهدون لك ، ثم يحلفون أنهم لم يعملوا من ذلك شيئا ، وهو قوله
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
« 1 » فإذا فعلوا ذلك ختم اللّه على ألسنتهم وينطق جوارحهم بما كانوا يكسبون « 2 » .
وفي تفسير العياشي عن خالد بن يحيى « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ
قال : يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه حتى كأنه فعله تلك الساعة ، فذلك قوله :
يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
« 4 » .
وعن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه ثم قيل له اقرأ . قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال : إن اللّه يذكره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ولا شيء فعله إلا ذكره كأنه فعله تلك الساعة ؛ فلذلك قالوا :
يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
« 5 » .
وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام في حديث قال : وليست تشهد الجوارح على مؤمن ، إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب ، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه - الخبر « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ؛ الآية : 18 .
( 2 ) تفسير القمي ج 2 ص 191 في تفسيره لسورة يس .
( 3 ) في المصدر خالد بن نجيح وهو الأصح .
( 4 ) سورة الكهف ؛ الآية : 49 ، تفسير العياشي ج 2 ص 354 ح رقم 35 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 354 ، في تفسيره لسورة الكهف ح رقم 34 .
( 6 ) الكافي ج 2 ص 32 كتاب الإيمان والكفر والحديث طويل جدا فراجع .