فصل في تطاير الكتب وإنطاق الجوارح بالشهادة ومن يشهد من غيرهم
قال اللّه تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً * اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
« 1 » .
وقال تعالى :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 2 » .
وقال تعالى :
حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
« 3 » .
في تفسير القمي في قوله تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
يقول : خيره وشره معه حيث كان لا يستطيع فراقه حتى يعطى كتابه يوم القيامة بما عمل « 4 » .
وفي قوله :
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
قال : صحف الأعمال « 5 » .
وفي قوله :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ
الآية قال : إذا جمع اللّه الخلق يوم القيامة دفع إلى كل إنسان كتابه فينظرون فيه فينكرون أنهم عملوا
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ؛ الآيتان : 13 - 14 .
( 2 ) سورة يس ؛ الآية : 65 .
( 3 ) سورة فصلت ؛ الآيتان : 20 - 21 .
( 4 ) تفسير القمي ج 1 ص 408 في تفسيره لسورة الإسراء .
( 5 ) تفسير القمي ج 2 ص 400 في تفسيره لسورة التكوير .