تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

[ البحث ] الأوّل في ماهيّة الجسم

المتكلّمون زعموا : أنّ الجسم مؤلّف من جواهر أفراد ، ( و ) كلّ واحد منها ذو وضع لا يقبل القسمة بالفعل ولا بالقوّة ، يتألّف على نسبة ما بحيث يحصل له طول وعرض وعمق . والحكماء ذهبوا إلى أنّه ( مؤلف ) من المادّة والصّورة . والبحث في هذه المسألة يتوقّف على ثبوت الجزء الّذي لا يتجزّى ونفيه .

وقد استدلّ مثبتوه بوجوه :

الأوّل : أنّ الزّمان منه ماض ومنه مستقبل ، وهما معدومان ، ومنه حاضر ، فإن كان منقسما لم يكن كلّه حاضرا ، هذا خلف . وإن لم يكن منقسما فالحركة المقطوعة فيه إن انقسمت لزم انقسامه ، لأنّ الزّمان الّذي يقع فيه نصف الحركة نصف الزّمان الّذي يقع فيه كلّ الحركة ، وقد فرضنا الزّمان غير منقسم ، هذا خلف . فثبت أنّ الحركة الواقعة في الآن غير منقسمة . « 1 »
هامش
( 1 ) . الف ، ب : غير منقسم .