القول السابع : قيل : سمي مسيحا لأنه مسح عند ولادته بالدهن .
القول الثامن : قال الإمام أبو إسحاق الجواني في غريبه الكبير : هو اسم خصه اللّه تعالى به أو لمسح زكريا .
القول التاسع : قيل : سمي بذلك لحسن وجهه ، إذ المسيح في اللغة : الجميل الوجه ، يقال : على وجهه مسحة من جمال وحسن ، ومنه ما يروى في الحديث الغريب الضعيف : « يطلع عليكم من هذا الفج خير ذي يمن كأن على وجهه مسحة ملك » .
القول العاشر : المسيح في اللغة : قطع الفضة ، وكذلك المسيحة : القطعة من الفضة ، وكذلك كان المسيح ابن مريم أبيض مشرب حمرة ربعة من الرجال عريض الصدر ، جعدا ؛ والجعد هاهنا : اجتماع الخلق وشدة الأسر .
القول الحادي عشر : المسيح في اللغة : عرق الخيل . وأنشد اللغويون :
إذا الجياد فضن بالمسيح
يعني : العرق .
ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي بن كعب : « فلما رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففصدت عرقا ، وكأني أنظر إلى اللّه عز وجل فرقا » « 1 » ذكره الخطابي في شرحه بالصاد والضاد .
القول الثاني عشر : المسيح : الجماع ، يقال : مسحها إذا جامعها ، قاله في « المجمل » لابن فارس .
القول الثالث عشر : المسيح : السيف ؛ قاله أبو عمرو المطرز .
القول الرابع عشر : المسيح : المكاري .
القول الخامس عشر : المسيح : الذي يمسح الأرض ، أي يقطعها ، قاله الثقة اللغوي أبو العباس أحمد بن يحيى بن ثعلب ، ولذلك سمي عيسى مسيحا ، كان تارة بالشام وتارة بمصر ، وتارة على سواحل البحر ، وفي المهامة والقفار . والمسيح الدجال كذلك ، سميا بذلك لجولانهما في الأرض .
القول السادس عشر : ذكره بسنده إلى أبي الحسن القابسي وقد سأله الحافظ المقرئ أبو عمرو الداني : كيف يقرأ المسيح الدجال ؟ فقال : بفتح الميم وتخفيف السين مثل المسيح ابن مريم لأن عيسى عليه السلام مسح بالبركة ، وهذا مسحت عينه .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 820 ) .