من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، يضرب على رؤوسهم بالدفوف والمغنيات ، يخسف اللّه بهم الأرض ، ويجعل منهم القردة والخنازير » « 1 » .
خرجه أبو داود عن مالك بن أبي مريم قال : دخلنا على عبد الرحمن بن غنم فتذاكرنا الطلاء قال : حدّثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
« ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها » « 2 » . زاد ابن أبي شيبة : « يضرب على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف اللّه بهم الأرض » « 3 » .
قال أبو محمد عبد الحق : روياه جميعا من حديث معاوية بن صالح الحمصي ، وقد ضعّفه قوم منهم ؛ يحيى بن معين ، ويحيى بن سعيد ، فيما ذكره ابن أبي حاتم ، وقال أبو حاتم فيه : حسن الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به ، ووثقه أحمد بن حنبل وأبو زرعة .
( البخاري ) عن أبي مالك الأشعري ، أو عن أبي عامر ؛ سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« ليكونن ناس من أمتي يستحلون الحر والحرير والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب عالم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة فيقولون : ارجع إلينا غدا فيبيتهم اللّه ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة » « 4 » .
قال المؤلف - رحمه اللّه - : هذا يصحح ما قبله من الأحاديث ، والحر : هو الزنا ، قاله الباهلي ، ويروى الخز بالخاء والزاي ، والصواب ما تقدم .
باب منه
ذكر الخطيب أبو بكر أحمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي قال : أنبأنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية أن وجّه نضلة بن معاوية الأنصاري إلى حلوان العراق فليغيروا على ضواحيها . قال : فوجّه سعد نضلة في ثلاثمائة فارس ، فخرجوا حتى أتوا حلوان العراق ، فأغاروا على ضواحيها ، فأصابوا غنيمة وسبيا ، فأقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي حتى رهقهم العصر ، وكادت الشمس أن تئوب ، قال : فألجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح الجبل ، ثم قال : فأذّن ، فقال : اللّه أكبر فإذا مجيب من الجبل يجيب كبّرت تكبيرا يا نضلة ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 4020 ) ، وصححه الألباني .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3688 ) ، وصححه الألباني .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 7 / 465 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري في « صحيحه » معلقا رقم ( 5590 ) ، ووصله أبو داود وغيره ، وانظر « فتح الباري » ( 10 / 54 ) .