التمر من أغفاله ، وليذهبنّ خياركم وليبقينّ شراركم ، فموتوا إن استطعتم » « 1 » .
وخرّج البخاري عن مرداس الأسلمي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يذهب الصالحون الأول فالأول ، ويبقى حفالة كحفالة الشعير والتمر ، لا يباليهم اللّه بآلة » وفي رواية : « لا يعبأ اللّه بهم » « 2 » . يقال : ما أباليه بآلة ، وبال وبلى مقصور ومكسور .
الأول مصدر . وقيل : اسم ؛ ما أكثرت به ، والبال الاكتراث والاهتمام بالشيء . والصالحون : هم الذين أطاعوا اللّه ورسوله وعملوا بما أمرهم به ، وانتهوا عما نهاهم عنه .
قال أبو الخطاب بن دحية : ومرداس هذا هو : مرداس بن مالك الأسلمي ، من أسلم ؛ بفتح اللام ، سكن الكوفة وهو معدود في أهلها ، ولم يحفظ له من طريق صحيح سوى هذا الحديث .
قال المؤلف رحمه اللّه : انفرد به البخاري رحمه اللّه ، روى عن قيس بن أبي حازم في الرقاق .
« ومزجت » : معناه اختلطت واختلفت ، والمزج : الاختلاط والاختلاف .
* * *
233 باب الأمر بتعلّم كتاب اللّه واتباع ما فيه ولزوم جماعة المسلمين عند غلبة الفتن وظهورها وصفة دعاة آخر الزمان ، والأمر بالسمع والطاعة للخليفة وإن ضرب الظهور وأخذ المال
( أبو داود ) عن نصر بن عاصم الليثي ، قال : أتينا اليشكري في رهط من بني ليث ، فقال : من القوم ؟ فقلنا : بنو الليث ؛ أتيناك نسألك عن حديث حذيفة . فقال :
أقبلنا مع أبي موسى قافلين وغلت الدواب بالكوفة ، قال : فسألت أبا موسى الأشعري أنا وصاحب لي ، فأذن لنا فقدمنا الكوفة ، فقلت لصاحبي : أنا داخل المسجد فإذا قامت السوق خرجت إليك ، قال : فدخلت المسجد فإذا فيه حلقة كأنما قطّعت رؤوسهم ، يستمعون إلى حديث رجل واحد ، قال : فقمت عليهم ؛
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 4038 ) ، وحسّنه الألباني .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4156 ، 6434 ) .