كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
« 1 » [ الكهف : 29 ] قال : هذا حديث غريب .
وعن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ هذه الآية :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ آل عمران : 102 ] . قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم ، فكيف بمن يكون طعامه » « 2 » ؟ ! قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، خرّجه ابن ماجة أيضا .
* * *
168 باب في ما جاء في بكاء أهل النار ، ومن أدناهم عذابا فيها
( ابن المبارك ) قال : أخبرنا عمران بن زيد الثعلبي ، حدّثنا يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يا أيها الناس ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا ، فإن أهل النار يبكون حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول ، حتى تنقطع الدموع فتسيل الدماء فتقرح العيون ، فلو أن سفنا أجريت فيها لجرت » « 3 » .
خرّجه ابن ماجة أيضا ، من حديث الأعمش ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع ، ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود ، لو أرسلت فيها السفن لجرت » « 4 » .
( مسلم ) عن النعمان بن بشير أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه » « 5 » .
وروي عن أبي موسى الأشعري موقوفا أنه قال : « إن أهل النار ليبكون الدموع في النار ، حتى لو أجريت فيها السفن لجرت ، ثم إنهم يبكون الدم بعد الدموع ، ولمثل ما هم فيه فليبك » « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2583 ) ، وضعّفه الألباني .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 2585 ) وابن ماجة ( 4325 ) وصحّحه الألباني .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك في زوائد « الزهد » ( 295 ) بإسناد ضعيف .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 4324 ) وضعّفه الألباني .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 6562 ) ومسلم ( 213 ) .
( 6 ) أخرجه الحاكم ( 4 / 605 ) .