( ويغت ) معناه يصب ، ( ويشخب ) أي يسيل ( والعقر ) مؤخر الحوض حيث يقف الإبل إذا وردته ، وتسكن قافه وتضم فيقال : عقر وعقر كعسر وعسر قاله في الصحاح . ( والمهمل ) من النّعم الضّوالّ من الإبل واحدها هامل ، قاله الهروي .
والمعنى : الناجي منهم قليل كمهمل النعم ، ويقال : إن على أحد أركانه أبا بكر وعلى الثاني عمر وعلى الثالث عثمان وعلى الرابع عليا .
قلت : هذا لا يقال من جهة الرأي فهو مرفوع ، وقد رفعه صاحب الغيلانيات من حديث حميد عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن على حوضي أربعة أركان .
فأول ركن منها في يد أبي بكر ، والركن الثاني في يد عمر ، والركن الثالث في يد عثمان ، والركن الرابع في يد عليّ رضي اللّه عنهم أجمعين ، فمن أحب أبا بكر وأبغض عمر لم يسقه أبو بكر ومن أحب عمر وأبغض أبا بكر لم يسقه عمر ، ومن أحب عثمان وأبغض عليا لم يسقه عثمان ، ومن أحب عليا وأبغض عثمان لم يسقه علي » . وذكر الحديث « 1 » .
باب منه
ذكر أبو داود الطيالسي : قال : حدّثنا شعبة قال : أخبرني عمرو بن مرة قال :
سمعت أبا حمزة عن زيد بن أرقم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما أنتم بجزء من مائة ألف أو سبعين ألف جزء ممن يرد على الحوض » « 2 » . وكانوا يومئذ ثمان مائة أو تسع مائة . واللّه أعلم .
* * *
108 باب فقراء المهاجرين أول الناس ورودا الحوض على النبي صلى اللّه عليه وسلم
( ابن ماجة ) عن الصنابحي الأحمسي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا إني فرطكم على الحوض وإني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلنّ بعدي » « 3 » .
وخرج ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن حوضي ما بين عدن إلى أيلة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل أكاويبه كعدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ بعدها
هامش
( 1 ) لا يصح ؛ أورده ابن الجوزي في « العلل المتناهية » ( 1 / 253 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 4 / 369 ، 371 - 372 ) وأبو داود ( 4746 ) والطيالسي ( 677 ) ، وهو صحيح ، انظر « ظلال الجنة » ( 733 ) .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 3944 ) وهو في « صحيح سنن ابن ماجة » ( 3187 ) .