الذي يموت فيه ، لم يفتن في قبره ، وأمن من ضغطة القبر ، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة » « 1 » .
قال : هذا حديث غريب من حديث يزيد ، تفرد به نصر بن حماد البجلي .
* * *
42 باب ما يقال عند وضع الميت في قبره وفي اللحد في القبر
اللّحد : هو أن يحفر للميت في جانب القبر ، إن كانت الأرض صلبة ، وهو أفضل من الشق ، فإنه الذي اختاره اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم .
روى ابن ماجة عن ابن عباس قال : لما أرادوا أن يحفروا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بعثوا إلى أبي عبيدة ، وكان يضرّح كضريح أهل مكة ، وبعثوا إلى أبي طلحة وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة ، وكان يلحد ؛ فبعثوا إليهما رسولين ، قالوا : اللهم خر لرسولك ، فوجدا أبا طلحة فجيء به ، ولم يوجد أبو عبيدة فلحد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
وروى أبو داود عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللحد لنا ، والشق لغيرنا » « 3 » . خرّجه ابن ماجة والترمذي وقال : حديث حسن غريب .
وأنشدوا :
ضعوا خدي على لحدي ضعوه * ومن عفّر التراب فوسدوه
وشقوا عنه أكفانا رقاقا * وفي الرمس البعيد فغيبوه
فلو أبصرتموه إذا قضت * صبيحة ثالث أنكرتموه
وقد سالت نواظر مقلتيه * على وجناته وانفض فوه
وناداه البلا : هذا فلان * هلموا فانظروا هل تعرفوه
حبيبكم وجاركم المفدى * تقادم عهده فنسيتموه
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 2 / 213 ) بإسناد ضعيف جدا ، نصر بن حماد البجلي ؛ متروك .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 1628 ) بإسناد ضعيف ؛ انظر « ضعيف سنن ابن ماجة » ( 321 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 4 / 363 ) وأبو داود ( 3192 ) والنسائي ( 4 / 80 ) والترمذي ( 1045 ) وابن ماجة ( 1554 ) . وهو حدث حسن ، انظر « المشكاة » ( 1701 ) .