في عهد استحفال شرور أهل الزيغ ، وأجاد في شرح معتقد أهل السنة في آخر كتابه جد الإجادة ، وقد غمز الرازي في الأجوبة البخارية أبا منصور البغدادي بالتعصب والقسوة ، وأبا الفتح الشهرستاني الساري وراءه بذلك أيضا ، ولكن الثاني ألطف لهجة بكثير ، والتلطف مع أهل الزيغ بعد ثبوت تعنتهم إزاء الحجة القائمة وبعد ظهور خديعتهم وعبثهم فسادا ليس من شأن أهل العلم الغيورين الذابين عن حريم الدين .
وللتاريخ المجرد شأن ، ولحراسة الحق شأن آخر .
وقصارى ما يؤخذ به بعض علماء هذا الشأن عدم التثبت في عزو الأقوال كما سبق . كافأ اللّه تعالى المصنف على جميله وحسن صنيعه بتأليف هذا الكتاب ورضى عنه وأرضاه ووفق ناشره الفاضل لإحياء كثير من أمثال هذا الكتاب القيم في خير وعافية .
يوم الجمعة غرة محرم الحرام سنة 1359
محمد زاهد الكوثري
التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحة 11
مساهمون: ابو المظفر الاسفرايني
ص١١