پرش به محتوای اصلی

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحه 10

پدیدآورندگان:

ص۱۰
بدعة ، أوضحهم وعددهم بمقالاتهم الشيخ الإمام أبو المظفر شاهفور . . ليميز أهل السنة من أهل البدعة لكثرتهم ، وفات أبو المظفر رحمه اللّه تعالى فرقة سخيفة مكفرة على أحد التأويلين وهي التي تقول : لا نقول إلا ما قال اللّه ورسوله ( كلمة حق أريد بها الباطل ) وتنفى التمثيل الّذي يسميه أهل السنة القياس ، وتنكر النظر الّذي لا يعرف اللّه إلا به ، ويتعلقون في نفى القياس بحديث يرويه البزار عن نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس ، وكان عندنا في الأندلس رجل يقال له قاسم بن أصبغ رحل وروى الحديث وعاد فأسند وادعى أنه لا قياس ولا نظر - ثم بين وجه سقوط خبر نعيم هذا . ثم اعتذر عن الإمام أبى المظفر قائلا لعله لم يذكر تلك الفرقة لأنها فرع الخوارج بقولها : ( لا حكم إلا للّه ) ، وفرع المعتزلة النظامية باعتبار نفيها القياس ثم أنحى بالأئمة على ابن حزم ثم قال :
قالوا الظواهر أصل لا يجوز لنا * عنها العدول إلى رأى ولا نظر
قلت اخسئوا فمقام الدين ليس لكم * هذى العظائم فاستخفوا من الوتر
تأخروا فورود العذب مهلكة * إلا لمن كان يرجو الفوز في الصدر
إن الظواهر معدودة مواقعها * فكيف تحصى بيان الحكم في الدهر
فالظاهرية في بطلان قولهم * كالباطنية غير الفرق في الصور
كلاهما هادم للدين من جهة * والمقطع العدل موقوف على النظر
هذى الصحابة تستمرى خواطرها * ولا تخاف عليها غرة الخطر
وتعمل الرأي مضبوطا مآخذه * وتخرج الحق محفوظا من الأثر
في الجد معتبر للناظرين فلا * تطووا لفؤاد على غر من الغرر
والقول أصل وما عال السداد به * فانظر إليه بقلب صادق الفكر
لما رأيتم عقود الدين في نسق * من الجواهر نظمتم من البحر
وإذ صفا منهل الإسلام مطردا * رثتم عليه فسقيتم من الكدر
بينوا عن الخلق لستم منهم أبدا * ما للأنام ومعلوف من البقر
انتهى ما نقلناه من العارضة . والمصنف رحمه اللّه استوفى في هذا الكتاب - من غير املال ولا إخلال - بيان عقائد أصحاب الملل والنحل ببعض عنف في بعض المواقف حيث كان يرى ذلك أجدى في ترصين السياج حول معتقد أهل الحق
التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحه 10 | ابو المظفر الاسفرايني