فدخل فقال : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . فردّ السلام ، فقال : سلام خاص وعام عليك يا أبا عبد اللَّه ورحمة اللَّه . وقال : يا أبا محمد لولا أنّها بدعة لعانقناك فقال سفيان : قد عانق من هو خير منّا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال مالك : جعفراً ؟ ! قال :
نعم . فقال مالك : ذاك حديث خاص يا أبا محمد ليس بعام فقال سفيان : ما عمّ جعفراً يعمّنا وما خصّه يخصّنا إذا كنّا صالحين أفتأذن لي أن أحدّث في مجلسك ؟
قال : نعم ، يا أبا محمد .
فقال : حدّثني عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن عبد اللَّه بن عبّاس ، أنّه قال :
قدم جعفر من أرض الحبشة اعتنقه النبي صلى الله عليه وآله وقبّل ما بين عينيه وقال : جعفر أشبه الناس بي خلقاً وخلقاً « 1 » .
تقبيله صلى الله عليه وآله أصحابه وهم أحياء
1 - النبي صلى الله عليه وآله يقوم ويقبِّل أبا بكر عندما طلع عليه « 2 » .
2 - النبي صلى الله عليه وآله يقبِّل الخلفاء الأربعة ويقرّظهم بأحسن كلام « 3 » .
3 - كان أسامة بن زيد قد أصابه الجدري أوّل ما قدم المدينة وهو غلام ، فطفق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يغسل وجهه ويقبِّله « 4 » .
4 - جاء زيد بن حارثة من غزوة يستفتح ، فسمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صوته فقام عرياناً يجر ثوبه فقبَّله « 5 »
هامش
( 1 ) العقد الفريد 2 : 455 ، والسيرة الحلبية 3 : 56 ، وفتح الباري 11 : 54 / 55 ونقله في هامش العقد عن ميزان الاعتدال 2 : 241 ولم أجده فيه في النسخة الموجودة عندي ، وأشار إليه في البحار 76 : 34 .
( 2 ) نزهة المجالس 2 : 147 .
( 3 ) نزهة المجالس 2 : 147 .
( 4 ) المغازي للواقدي 3 : 1126 ، وكنز العمّال 15 : 243 .
( 5 ) المغازي للواقدي 3 : 1126 ، والإصابة 1 : 564 ، وكنز العمّال 10 : 373 ، والترمذي 5 : 77 .