7 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا قبّل أحدكم ذات محرم قد حاضت : أخته أو عمّته أو خالته ، فليقبّل بين عينيها ورأسها ، وليكفّ عن خدّها وعن فيها « 1 » .
فتحصّل من هذه الأخبار : أنّ التقبيل للرحمة والتعطّف جائز ، وقد عيّن في هذه الأحاديث موضع القبلة ، وأنّ التقبيل للتبرّك أيضاً لا بأس به ، وفيها إيعاز إلى أنّ العامّة لا يرخّصون في الالتزام ، وأجاب الإمام عليه السلام بالجواز ، مستدلًاّ بفعل النبي صلى الله عليه وآله وأنّه التزم جعفراً وقبّله ، والالتزام هو المعانقة .
الثالث : الأخبار الدالّة على السيرة العمليّة للنبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام والصحابة الكرام في ذلك ، فلا بدّ من نقل نصوصها حتى يكون القارئ على بصيرة ، فهاك النصوص :
الأخبار الدالّة على تقبيل النبي صلى الله عليه وآله أهل بيته تقبيله صلى الله عليه وآله عليّاً :
1 - عن ابن عبّاس : أنّ عليّاً دخل على النبي صلى الله عليه وآله فقام إليه وعانقه وقبّل بين عينيه « 2 » .
2 - لمّا رجع عليّ عن بعض المغازي ؛ استقبله النبي صلى الله عليه وآله ، وقبّل ما بين عينيه « 3 » .
3 - عن أبي ذرّ الغفاري قال : كنّا ذات يوم عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مسجد قبا . . .
فإذا نحن بعليّ بن أبي طالب عليه السلام قد طلع ، قام النبي صلى الله عليه وآله فاستقبله وعانقه ، وقبّل ما بين عينيه « 4 »
هامش
( 1 ) البحار 76 : 42 .
( 2 ) ينابيع المودّة : 204 عن أبي الخير القزويني والاتحاف بحبّ الأشراف : 9 .
( 3 ) نور الثقلين 5 : 655 ، وذخائر العقبى : 67 ، 95 بأسانيد متعدّدة .
( 4 ) البحار 38 : 107 .