كما أنّه نقل « 1 » عن مسلم بن أبي مريم وغيره أنّه كان باب بيت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المربعة التي في القبر . قال سليمان : قال لي مسلم : لا تنس حظّك من الصلاة إليها ، فإنّها باب فاطمة رضي اللَّه عنها الذي كان عليّ يدخل عليها منه .
وظاهره التبرّك بباب فاطمة عليها السلام كذلك .
ونقل ذلك « 2 » وزاد : « وقد رأيت حسن بن زيد يصلّي إليها » .
وذكر « 3 » : اسطوان التهجد وقال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخرج حصيراً كلّ ليلة إذا انكفت الناس فيطرح وراء بيت علي ، ثمّ يصلّي صلاة الليل - وساق الكلام فقال « 4 » :
وحدّثني سعيد بن عبد اللَّه بن فضيل قال : مرّ بي محمد بن الحنفية وأنا أصلّي إليها فقال لي : أراك تلزم هذه الأسطوانة هل جاءك فيه أثر ؟ قلت : لا . قال :
فالزمها ، فإنّها كانت مصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الليل .
وقال « 5 » : وقال المطري في بيان موضع هذه الأسطوانة : هي خلف بيت فاطمة رضي اللَّه عنها والواقف إليها يكون باب جبرئيل المعروف قديماً بباب عثمان على يساره . . . وقد كتب فيها بالرخام هذا متهجّد النبي صلى الله عليه وآله . . . وهذه الأسطوانة آخر الأساطين التي ذكر لها أهل التاريخ فضلًا خاصّاً .
قال ابن النجّار : فعلى هذا جميع سواري مسجد النبي صلى الله عليه وآله يستحبّ الصلاة عندها ؛ لأنّه لا يخلو عن أنّ كبار الصحابة صلّوا إليها . انتهى .
أقول : فقد حكم باستحباب وفضل الصلاة عند كلّ أسطوانة ؛ لأنّ كبار الصحابة صلّوا عندها ، وهذا معنى كون جواز التبرّك أمراً ظاهراً عند جميع
هامش
( 1 ) . 450 .
( 2 ) . 467 .
( 3 ) . 450 .
( 4 ) . 451 .
( 5 ) . 452 .