إليه حتى يبلغ نفسي . . . الحديث « 1 » .
40 - عنون البخاري باباً بقوله : باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وآله وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه ، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك ، ممّا لم يذكر قسمته ومن شعره ونعله وآنيته ممّا تبرّك أصحابه وغيرهم بعد وفاته « 2 » .
- واتّبعه ابن حجر في الفتح « 3 » في شرح العنوان فقال : الغرض من هذه الترجمة تثبيت أنّه صلى الله عليه وآله لم يورث ولم يبع موجوده ، بل ترك بيد من صار إليه للتبرّك به ، ولو كان ميراثاً لبيعت وقسّمت ، ولهذا قال بعد ذلك : « ممّا لم تذكر قسمته » وقوله : « ممّا تبرّك أصحابه » أي به وحذف للعلم به .
أقول : قوله صلى الله عليه وآله : « إنّه لم يورث ولم يبع موجوده » فيه خلاف بين أهل السنّة والشيعة ، وقد بحثوا فيه بحثاً ضافياً طويلًا ، وقد أشرنا إليه في كتاب مكاتيب الرسول صلى الله عليه وآله ، ودليلهم على عدم التوريث حديث انفرد به أبو بكر ، فراجع وتدبّر .
وعلى كلّ حال : فقد علم من عنوان البخاري وشرحه ، كون جواز التبرّك عند الصحابة أمراً مسلماً مفروغاً عنه ، فلاحظ .
41 - ذكر السمهودي : أنّ سيف عبد اللَّه بن جحش الذي أعطاه له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم أحد ؛ لم يزل يتوارث حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار « 4 » .
42 - في خبر طويل عن سعيد بن جبير ، قال أبو خالد الكابلي : أتيت علي بن الحسين عليهما السلام على أن أسأله هل عندك سلاح رسول اللَّه ؟ فلمّا بصر بي قال : يا
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 6 : 6 ، والرصف : 118 ، والبخاري 4 : 101 ، ومسند أحمد 4 : 326 ، والترمذي 4 : 101 نقل صدر الرواية ، والفتح 6 : 148 - 149 وليراجع كلامه في شرح الحديث .
( 2 ) البخاري 4 : 101 .
( 3 ) الفتح 6 : 148 .
( 4 ) وفاء الوفاء 1 : 286 .