اجعلوه في كفني ، ففعلوا ذلك « 1 » .
5 - أعطى بعض ولد فضل بن الربيع أبا عبد اللَّه - يعني أحمد بن حنبل - وهو في الحبس ثلاث شعرات ، فقال : هذا من شعر النبي صلى الله عليه وآله ، فأوصى أبو عبد اللَّه عند موته أن يجعل على كلّ عين شعرة ، وشعرة على لسانه ، ففعل ذلك به بعد موته « 2 » .
وأضف إلى ذلك ما في كتاب « الآثار النبوية » فقد نقل فيه ما يعلم منه اهتمام المسلمين بشعره صلى الله عليه وآله ، وحفظهم إيّاه تبرّكاً به ، ( ص 81 / 82 ) .
قال ابن العجمي في تنزيه المصطفى ، ثبت في الصحيحين بروايات أنه صلى الله عليه وآله حلق رأسه الشريف في حجّة الوداع ، وقسّم شعره ، أو أمر أبا طلحة وزوجته أمّ سليم بقسمته بين الصحابة الرجال والنساء .
قال ابن حجر فيه : إنّه يسنّ بل يتأكّد التبرّك بشعره صلى الله عليه وآله وسائر آثاره ، كما نقل عن العلماء في أحاديث الشعر ، وأنه كيف وصل إلى ابن سيرين .
ثمّ قال ( في ص 83 ) : كان عند أبي عبد اللَّه محمد بن أبي بكر المرشدي المولود سنة 763 والمتوفى سنة 829 شعرة أو شعرتان تلقّاها عن رجل ببيت المقدس .
ثمّ قال : شعرة بتونس بقبر الصحابي الجليل أبي زمعة البلوي أخذها يوم مِنى في حجّة الوداع ، ووضعها في قلنسوته إلى أن استشهد في القيروان فدفنت معه .
وقال ( في ص 84 ) : نقل ابن حجر الهيثمي : أنّ بمكة شعرة من شعره المكرّم مشهورة تزار ، واتّفق الخلف عن السلف أنه من شعره صلى الله عليه وآله .
وقال ( ص 85 ) : بدار الأشياخ بتونس شعرات بشعره ( كذا ) صلى الله عليه وآله وبقبر أبي شعرة .
وقال ( ص 86 ) : نقلًا عن ابن حجر العسقلاني : إنّ الخلاطي الحنفي يزعم أن عنده ركاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومن شعره صلى الله عليه وآله ، وعن السخاوي : أن عند شمس الدين
هامش
( 1 ) الطبقات 6 : 300 .
( 2 ) صفة الصفوة 2 : 357 .