المقدّمة
مما هو معلوم انه حتى وقت قريب كانت الكتب التي تمثل الفلسفة الإسماعيلية لا تزال في كهف الستر والتقية . فهي كانت محفوظة بشكل مخطوطات في مجموعات خاصة سواء في سوريا أو فارس أو اليمن ، وكانت أيضا هناك صعوبات جمة تقف في وجه الأعضاء الإسماعيليين أنفسهم حينما كانوا يفكرون بنشرها أو دراستها .
هذا ويمكننا ان نلاحظ ان تغييرا زمنيا كان لا بد من حدوثه . فالرغبة ظلّت بأفكار الإسماعيليين المتنورين لنشر مجموعة فلسفية وطبع أكبر عدد من هذه الكتب . وأخيرا نجحوا بوضع عددا كبيرا من المؤلفات الفلسفية والأدبية في المكتبات العامة وتحت تصرف الباحثين .
وممّا لا شك فيه ان اليمن كما قلنا كانت المركز الأكثر نشاطا بالنسبة للدعوة الإسماعيلية أو المدرسة الأكثر انتاجا وفائدة من الوجهة الأدبية والعلمية ، فالمؤلفين الذين تخرجوا منها قدموا أقوم المؤلفات التي تظهر الوجه الصحيح للفلسفة الإسماعيلية .
وكتابنا الجديد الذي نظهره الآن هو : ( تاج العقائد ومعدن الفوائد ) وقد جاء ليأخذ مكانه وليتوج المؤلفات الإسماعيلية التي كتب لها الظهور ، وما ذلك الّا لأنه يبرز الصورة الواضحة لهذه الفلسفة أو من جهة أخرى فسيكون هدفا للخبراء والعلماء باعتباره يؤلف الاعتدال ، ولغته سهلة ممتنعة ، ويسهل فهمه بالنسبة للمبتدئين .