عظمته ، ثمّ صوّر خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش ، فأسكن ذلك النور فيه ، فكنّا نحن خلقا وبشرا نورانيّين ، لم يجعل اللّه لأحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا » « 1 » . الخبر .
111 . وفي البحار عن الرضا عليه السّلام ، أنّه قال : « من أقرّ بتوحيد اللّه ، ونفي التشبيه عنه ، ونزّهه عمّا لا يليق به ، وأقرّ أنّ الحول ، والقوّة ، والإرادة ، والمشيّة ، والخلق ، والأمر ، والقضاء ، والقدر له ، وأنّ أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، وشهد أنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ عليّا والأئمّة عليهم السّلام بعده حجج اللّه ، ووالى أولياءهم ، وعادى أعداءهم ، واجتنب الكبائر ، وأقرّ بالرجعة والمتعتين ، وآمن بالمعراج ، والمساءلة في القبر ، والحوض ، والشفاعة ، وخلق الجنّة والنار ، والصراط والميزان ، والبعث والنشور ، والجزاء والحساب ، فهو مؤمن حقّا ، وهو من شيعتنا أهل البيت » « 2 » .
112 . في البحار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : « فيما كان ناجى اللّه - عزّ وجلّ - به موسى بن عمران . . . مطّلع على أحبّائي ، إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم عن قلوبهم ، ومثّلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلّموني عن الحضور .
يا بن عمران ؛ هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينك الدموع في ظلم الليل ، وادعني ؛ فإنّك تجدني قريبا مجيبا » « 3 » .
113 . وفيه : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : « ما أحبّ اللّه - عزّ وجلّ - من عصاه - ثمّ تمثّل فقال : -
تعصي الإله وأنت تُظهر حبّه * هذا محال في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المُحبّ لمن يُحبّ مُطيع »
« 4 » 114 . وفيه : عن الباقر عليه السّلام ، أنّه قال : « من صبر فاسترجع وحمد اللّه عند المصيبة فقد رضي بما صنع اللّه ، ووقع أجره على اللّه ، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء ، وهو ذميم ، وأحبط اللّه أجره » « 5 » .
115 . وفيه : روي « أنّ اللّه - عزّ وجلّ - أوحى إلى داود عليه السّلام : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيّته ، ثمّ تكيده السماوات والأرض ، ومن فيهنّ إلّا جعلت له
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 389 ، باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهم ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 45 ، ح 22 ، فيه : « لم يجعل لأحد » بدل « لم يجعل اللّه لأحد » و « نصيب » بدل « نصيبا » .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 9 ، ح 11 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ج 13 ، ص 329 ، ح 7 .
( 4 ) . نفس المصدر ، ج 67 ، ص 15 ، ح 3 .
( 5 ) . نفس المصدر ، ج 68 ، ص 96 ، ح 63 .