تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
المذاهب وأنها الذي هو على الأصل الصائب وما الدليل على صحته ؟ وهل نسبته إلى إمام معين بذاته أم إلى أئمة كثيرين ؟ وكيف صحت من انتسب إليه وهو لا يعول في كثير من المسائل عليه ؟ وكيف العمل مع ما نجده من التقوية والتضعيف من مشايخ النظر عند المذاكرة في شيء من مسائل ذلك المذهب الشريف ؟ وهل يكون العامل به جميع المسلمين أم أناس منهم مخصوصين ؟ ونحو هذا الذي إليه أشرنا - أن أجد على ذلك ما يكون إن شاء اللّه تعالى داعيا لمن له فهم وافر وعلم متكاثر ليجب على هذه الأطراف التي حوت هذه الأوصاف ؛ إذ لم أجد فيمن سبق أحدا تصدى لجوابها ، واعتنى لتبويب أبوابها ، وبين مقاصدها وأصولها وفروعها . . . إلخ . وبعد هذا التوضيح البسيط يمكن أن أوضح منهج المؤلف في جمع مادة كتابه على النحو التالي : 1 - ابتدأ الكتاب بمقدمة أوضح خلالها سبب التأليف والمراجع التي اعتمد عليها بصورة مجملة ذاكرا أن باعه في العلم قصير وأنه معترف بالتقصير وأنه لم يأت فيه بشيء من كيسه . . . إلخ . 2 - قسم كتابه إلى جزءين والجزء إلى أبواب وبعض الأبواب إلى مقاصد ثم فصول وهكذا . 3 - عند رجوعه إلى المصدر - خصوصا الشافي والغاية وشرحها والأساس وشرحه - يوضح الجزء والكراس ونوع الخط والقطع ، ومن ذلك مثلا الشافي ؛ إذ ذكر بعد رقم الكراس من الجزء المراد بأنه اعتمد على نسخة من القطع الكبير والخط السقيم . . أما الغاية وشرحها فيذكر رقم المقصد والبحث ووصف النسخة التي اعتمد عليها بقوله : من القطع الكامل والخط المتناسب .