ليخفف عنها من ضغطة القبر ، إنّها كانت من أحسن خلق اللَّه صنعاً إليّ بعد أبي طالب رضي اللَّه عنهما ورحمها » « 1 » .
وجاء في تاريخ اليعقوبي أنه قيل لرسول اللَّه ( ص ) : يا رسولَ اللَّه لقد اشتد جزعك على فاطمة ، قال : « إنها كانت أمّي ، كانت لتجيع صبيانها وتشبعني وتشعثهم وتدهنني وكانت أمّي » « 2 » .
( 12 ) بكاء النبي صلى الله عليه وآله على أمّه عند قبرها :
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : زار النبي ( ص ) قبر أمّه في ألف مقنع فلم ير باكياً أكثر منه يومئذٍ . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه « 3 » .
وعن أبي هريرة قال : زار النبيُّ ( ص ) قبر أمّه فبكى وأبكى مَن حوله . . « 4 » .
وروى ابن أبي شيبة مسنداً عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال :
لما فتح رسولُ اللَّه ( ص ) مكّة أتى حرم قبر فجلس إليه فجعل كهيئة المخاطب ، وجلس الناس حوله ، فقام وهو يبكي ، فتلقاه عمر وكان من أجرأ الناس عليه فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسولَ اللَّه ما الذي أبكاك ؟ قال : « هذا قبر أمي سألت ربي الزيارة فأذن لي . . . فذكرتها
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 13 ، مناقب ابن المغازلي : 77 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 14 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 375 ، تاريخ المدينة المنورة 1 : 118 .
( 4 ) ذخائر العقبي : 258 .