بكاءً شديداً ، حتّى كان رسول اللَّه يبكي إذا بكت ، وينشج إذا نشجت « 1 » .
قال ابن إسحاق : وقالت صفية بنت عبد المطلب تبكي أخاها حمزة بن عبد المطلب :
أسائلة أصحاب أُحد مخافةً * بناتُ أبي من أعجم وخبير
فقال الخبير إنّ حمزة قد ثَوَى * وزيرُ رسول اللَّه خيرُ وزير
دعاه إلهِ الحق ذو العرش دعوةً * إلى جنّة يحيا بها وسرور
فذلك ما كنا نرجّى ونرتجي * لحمزةَ يوم الحشر خير مصير
فوالله لا أنساك ما هبت الصّبا * بكاءً وحزناً محضري ومسيري
إلى آخر الأبيات « 2 » .
7 - شرعية البكاء على الميت بقياس الأولوية :
ومن جملة الأدلة على شرعية البكاء على الأموات قياس الأولوية ، حيث إنه لمّا شرّع البكاء على الأحياء بأيّ علة كان ، كالبكاء للفراق والغيبة القصيرة ، فبالأحرى والأولى أن يكون البكاء على الأموات لأجل الفراق مباحاً .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 92 ، المغازي 1 : 290 .
( 2 ) السيرة النبوية 3 : 176 .