دين اللّه ؟ فقال : « يا حكم ، كيف أكون أنا وقد بلغت خمسا وأربعين سنة ، وإنّ صاحب هذا الأمر أقرب عهدا باللبن منّي وأخفّ على ظهر الدابّة » « 1 » .
المطلب الخامس : في نبذ من معجزات سائر الأئمّة عليهم السّلام
المذكورين عليهم السّلام في فصول عديدة بعد الإشارة إلى طرق ثلاثة من طرق خمسة ؛ لأنّا أشرنا إلى أنّ كلّ واحد منهم عليه السّلام معصوم منصوص أعلم ، وقد مرّ أنّ العصمة طريق من طرق إثبات الإمامة ، وأنّ النصّ طريق آخر ، وأنّ الأعلميّة طريق آخر ، فتثبت إمامة كلّ واحد منهم عليهم السّلام بكلّ طريق من تلك الطرق ، فينبغي الإشارة إلى الطريقين الأخيرين اللذين أحدهما طريق المعجزة ؛ ولهذا نذكر معجزاتهم عليهم السّلام في فصول عديدة :
فصل [ 1 ] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي محمّد الحسن المجتبى صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الأطهار
على وفق ما انتخبت من « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي عن عبد اللّه الكناسي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خرج الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته - قال : - فنزلوا في منهل من تلك المناهل - قال : - نزلوا تحت نخل يابس قد يبس من العطش - قال : - ففرش للحسن عليه السّلام تحت نخلة ، وللزبيري بحذائه تحت نخلة أخرى - قال : - فقال الزبيري - ورفع رأسه - : لو كان في هذا النخل رطبا لأكلنا منه ، - قال : - فقال له الحسن عليه السّلام : وإنّك تشتهي الرطب ؟ قال : نعم ، فرفع الحسن عليه السّلام يده إلى
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 536 ، باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام كلّهم قائمون بأمر اللّه تعالى هادون إليه ، ح 1 .