فصل [ 36 ] : في بيان أنّه إذا قيل في الرجل فلم يكن فيه وكان في ولده وولد ولده فإنّه هو الذي قيل فيه
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قلنا في رجل قولا فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك ؛ فإنّ اللّه تعالى يفعل ما يشاء » « 1 » .
وفي خبر آخر - بعد التنظير بحكاية امرأة عمران بقولها :
إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى
إلى آخره ، هكذا : « فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا ، فكان في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك » « 2 » .
فصل [ 37 ] : في بيان أنّ الأئمّة كلّهم قائمون بأمر اللّه وهادون إليه
عن الحكم بن أبي نعيم قال : أتيت أبا جعفر عليه السّلام - وهو بالمدينة - فقلت له : عليّ نذر بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله أم لا ؟ فلم يجبني بشيء ، فأقمت ثلاثين يوما ، ثمّ استقبلني في طريق ، فقال : « يا حكم ، وإنّك لهاهنا بعد ؟ » فقلت : نعم إنّي أخبرتك بما جعلت للّه عليّ فلم تأمرني ولم تنهني عن شيء ولم تجبني بشيء ، فقال : بكّر عليّ غدوة المنزل ، فغدوت عليه فقال عليه السّلام : « سل عن حاجتك » ، فقلت : إنّي جعلت للّه عليّ نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله أم لا ، فإن كنت أنت رابطتك ، وإن لم تكن أنت سرت في الأرض وطلب المعاش ، فقال : « يا حكم ، كلّنا قائم بأمر اللّه » ، قلت : فأنت المهديّ ؟ قال :
« كلّنا نهدي إلى اللّه » ، قلت : فأنت صاحب السيف ؟ قال : « كلّنا صاحب السيف ووارث السيف » ، قلت : فأنت الذي يقتل أعداء اللّه ، ويعزّ بك أولياء اللّه ، ويظهر بك
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 535 ، باب أنّه إذا قيل في الرجل شيء . . . ، ح 2 .
( 2 ) . « الكافي » 1 : 535 ، باب أنّه إذا قيل في الرجل شيء . . . ، ح 1 ، والآية في سورة آل عمران ( 3 ) : 36 .