يمشي على ظهري ، فإذا ولّيتك فستعلم كيف أصنع بك ، فتضمّه حتّى تلتقي أضلاعه .
وإنّ المعيشة الضنك التي حذّر اللّه بها عدوّه عذاب القبر ، إنّه يسلّط على الكافر في قبره تسع وتسعين تنّينا ، فينهشن لحمه ، ويكسرن عظمه ، يتردّدن عليه كذلك إلى يوم يبعث ، لو أنّ تنّينا منها نفخت في الأرض لم ينبت زرعا .
يا عباد اللّه ، إنّ أنفسكم الضعيفة وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا ، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم ممّا لا طاقة لكم به ، ولا صبر لكم عليه ، فاعملوا بما أحبّ اللّه ، واتركوا ما كره اللّه » « 1 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ سعد بن معاذ قد أصابته ضمّة ؛ لأنّه كان في خلقه مع أهله سوء » « 2 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « مرّ عيسى بن مريم عليه السّلام بقبر يعذّب صاحبه ، ثمّ مرّ به من قابل فإذا هو ليس يعذّب ، فقال : يا ربّ ، مررت بهذا القبر عام أوّل فكان صاحبه يعذّب ، ثمّ مررت به العام فإذا هو ليس يعذّب ؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا روح اللّه ، أنّه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا ، وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه » « 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ضغطة القبر للمؤمن كفّارة لما كان منه من تضييع النعم » « 4 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « من مات بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه اللّه من ضغطة القبر » « 5 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « أقعد رجل من الأخيار في قبره ، فقيل له : إنّا
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 74 : 390 - 391 ، ح 11 ، نقلا عن « الأمالي » للطوسي : 28 ، المجلس 1 ، ح 31 .
( 2 ) . « بحار الأنوار » 6 : 220 ، ح 14 ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : 315 ، المجلس 61 ، ح 2 .
( 3 ) . « بحار الأنوار » 6 : 220 ، ح 15 ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق ، المجلس 77 ، ح 8 .
( 4 ) . « بحار الأنوار » 6 : 221 ، ح 16 ، نقلا عن « ثواب الأعمال » : 234 ، ثواب ضغطة القبر للمؤمن ؛ و « الأمالي » للصدوق : 434 ، المجلس 80 ، ح 2 .
( 5 ) . « بحار الأنوار » 6 : 221 ، ح 17 ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : 231 ، المجلس 47 ، ح 11 .