وحزنها فقد أمنت منه ، ويقال له : أمامك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة » « 1 » .
وفي الآخر زيادة : « الحسن والحسين عليهما السّلام » « 2 » .
وفي الآخر : « أمامك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام » « 3 » .
« ثمّ يسلّ نفسه سلّا رفيقا ، ثمّ ينزل بكفنه من الجنّة وحنوط من الجنّة فيكفّن بذلك الكفن ويحنّط بذلك الحنوط ، ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة ، فإذا وضع في قبره فتح اللّه بابا من أبواب الجنّة يدخل بها من روحها وريحانها ، ثمّ يقال له : نم نومة العروس على فراشها .
وأنّه يقول للمبغض : أبشر يا عدوّ اللّه بسخط اللّه عزّ وجلّ وعذابه والنار ، ثمّ يسلّ نفسه عنيفا ، ثمّ يوكّل بروحه ثلاثمائة شيطان كلّهم يبزق في وجهه ويتأذّى بروحه ، فإذا وضع في قبره ، فتح له باب من أبواب النار ، فيدخل عليه من قيحها ولهبها » « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار المتكاثرة الدالّة على حضور النبيّ والأئمّة عليهم السّلام عند الموت .
والإيراد بأنّه خلاف الحسّ والعقل ؛ لأنّا لا نراهم ، مع أنّه يمكن موت آلاف من الناس في آن واحد في مشارق الأرض ومغاربها ، ولا يمكن حضور جسم واحد في زمان واحد في أمكنة متعدّدة ، مدفوع بأنّ اللّه قادر أن يحجبهم عن أبصارنا ؛ لضرب من المصلحة ، وأنّه يمكن حضورهم بجسد مثالي لطيف لا يراه غير المحتضر .
وعلى هذا يمكن أن تكون لهم أجساد مثاليّة كثيرة يتصرّفون فيها بالقدرة الكاملة التي أعطاهم اللّه ، وبها امتازوا عن سائر البشر ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 6 : 184 ، ح 17 ، نقلا عن « المحاسن » 1 : 280 ، باب الاغتباط عند الوفاة ، ح 552 .
( 2 ) . المصدرين السابقين .
( 3 ) . « بحار الأنوار » 6 : 184 ، ذيل ح 18 .
( 4 ) . « بحار الأنوار » 6 : 198 - 199 ، ح 51 ، مقطع من الحديث المرويّ في « الكافي » 3 : 131 - 132 ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح 4 .